الاثنين، 18 يناير 2016

سؤال: هل نحن ميسرون او مخيرون؟

باسمه تعالى

سؤال: هل نحن ميسرون او مخيرون؟





الاجابة
بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم 

الإنسان مخير ولكن تحت قيد (لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين)
وأن علم الله وتقديره للأمور لا يتنافى مع مسألة اختيارنا لمصيرنا.
وجواب السؤال في حديث من عيون أخبار الرضا عليه السلام سُئل الرضا (عليه السلام) : يا بن رسول الله
روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال : لا جبر ولا تفويض، بل أمرٌ بين أمرين فما معناه؟
فقال : مَن زعم أنّ الله يفعل أفعالنا ثم يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر، ومَن زعم أنّ الله عزّ وجلّ فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، فالقائل بالجبر كافرٌ، والقائل بالتفويض مشركٌ، فقيل له : يا بن رسول الله
فما أمرٌ بين أمرين؟..فقال (عليه السلام): وجود السبيل إلى إتيان ما أُمروا به وترك ما نُهوا عنه، فقيل له : فهل لله عزّ وجلّ مشيّة ٌ وإرادة ٌ في ذلك؟ فقال : أما الطاعات فإرادة الله ومشيّته فيها الأمر بها، والرضا لها، والمعاونة عليها، وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها، والسخط لها، والخذلان عليها، قلت : فلله عزّ وجلّ فيها القضاء؟.. قال : نعم، ما من فعل يفعله العباد من خير وشرّ إلا ولله فيه قضاء ٌ، قلت : فما معنى هذا القضاء؟.. قال : الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة)
فهذا الحديث يجيبنا على سؤالك بحيث إنه لا جبر و لا تفويض و لكن أمر بين أمرين 
أي لا تسيير ولا تخيير بل أمر بين الأمرين فالإنسان غير مجبور بإطلاق و إلا لكان الله ظالما ً و العياذ بالله 
يُجبر عباده على المعاصي و ليس الإنسان مخيرا ً بإطلاق لأنه حينها لن تكون قدرة لله تبارك و تعالى 
ومسألة الأمر بين الأمرين هي أن الله تعالى هو الذي أعطانا الوجود والقوة لفعل الشيء، ويدل على ذلك 
قول الله تعالى : (قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّه).. ويوضح الله تعالى بالآية التي تليها 
فيقول عز وجل : (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَة فَمِن نَّفْسِك)

المصادر:الكافي 1 : 159 ح 13
اُصول الكافي 1 : 159 ح 3
اذا لديك اي سؤال اكتب في تعليق وسنرد عليك قريبا باذن الله تعالى.

هناك تعليق واحد:

  1. هناك ايات واحاديث تؤكد بان الله قد كتب كل شيء مسبقا وايضا يوجد ايات تقول ان الخير من عند الله والشر من البشر فلذلك انني ضائع ولم افهم ما
    الصحيح.

    ردحذف